ما الفرح ؟ ومتى نفرح ؟ ولماذا أُطلق على مراسيم الزواج في بعض اللهجات المحلية فرح؟
لن أجيب على السؤال الأول ولا الثاني ,وسأُخالف الترتيب وأبدأ بالإجابة عن الأول أو بالأحرى البحث عن اجابة .
حينما كنت طفلة, منظر العروس بفستانها الأبيض يجعلني أشهق بروعته.لم أكن أنتبه هل فستانها الأبيض هذا من ماركة معروفة أم هو فستان مصنوع من النايلون الأبيض اللامع بشكل بشع . ولم أكن أنتبه هل شعرها منسدل بروعة تحت “الطرحة التُل” أم هو ملبد وتحته “حشوة ” كبيرة مثبتة “ببنس “سوداء لاتعد ولا تحصى .ولم يكن يعنيني مكياجها هل يبرز ملامحها الجميلة أم هو يجعلها أشبه بمصاصين الدماء وراقصي السيرك .
لم أنتبه آنذاك لأي تفصيل في “العروس ” فهي أياً كانت بنظري أميرة تشبه عرائس الباربي التي تملأ دولابي. كنت أفرح كثيراً في أي عرس أحضره وأرقص بفرح أيضاً .وأرى أنه أنا الأخرى أميرة أيضاً بفستاني وأحمر الشفاه الذي سُمح لي بوضعه أمام الملأ .
في السابق –قبل سنوات عديدة ٍمن الآن - كان العرس يعني ,ليلةً جميلة وفرحاً للجميع .الكل يلبي الدعوة بسعادة بالغة وحب كبير , والكل يردد الأغاني التراثية البسيطة ويدعو بالبركة والتوفيق ,يفرح كما أن الفرح فرحةٌ له هو .تماماً كما كنت أنظر أنا لملامح العرس في طفولتي .وكما ينظر الأطفال الآن له أيضاً .
لكن الإنسان بإرادته غيّر الفرح إلى التزام ثقيل . حوله لمظهر آخر من مظاهر حياته المادية ,لطريقة يظهر فيها أنه أفضل من الآخر بما لديه .
الأعراس الآن عبْ نفسي , جسدي ومادي ثقيل , أشهرٌ من التحضيرات غير المنقطعة من أجل يوم واحد فقط يفترض أنه يوم فرح . صحيح أنه قد لايخلو من فرح طفيف لكن ترقب ما سيحدث وهل سيوفي العرس بمتطلبات الاستعراض التي تعشقها النساء يغلب على كل المشاعر الأخرى .
الفرح لا يجاوز كونه واجب ومجاملات ,على عاتق العروس وأهلها والمدعوين أيضاً .ألا يكون الإنسان عدواً لنفسه حينما يحول يوم فرح ليوم استعراض كبير .
ما هو الفرح إذن ومتى نفرح إن كانت الأفراح نفسها سُلبت الفرح !
والله الفرح شعور داخلي .. أيًا كان مصدره : اشياء ، معاني ، لحظات
.
.
وحشتيني يا آلاء عُقبال مانفرح فيك
لا أؤمن باقامة زواج كبير و فيه زفة و ما الى هنالك
بل عشاء عائلي يجمع اهل الزوجين و صلى الله و بارك
كوني أكره الزواجات و اكره التبذير ايضًا
احب الحفلات الصغيرة والسعادة التي تفيض منها وفقط!
هه..
للأسف أن ما قلته صحيح تماماً!
نحن نطلق على الزواج “فرح”!، وحين أتأمل ما كتبته والأفراح الأخيرة التي حضرتها -إن صحت تسميتها بذلك؛ فإنها لا تمت للفرح بصلة!
حتى الأعين يا آلاء لم تعد تلتمع فرحاً! صارت تدقق النظر فيمَ ترتدين وما الذي تضعين..والتهاني غدت باردة وجافة تماماً كما الابتسامات والأحاديث التي تدور على الطاولات..
أعتقد أننا نحتاج فعلاً لوقفة طويلة مع أعراسنا أو .. “أفراحنا”، وربما محاولة استعادة شيء من بهجتها..
سُلبت الأفراح لأننا اصبحنا لا نعرف كيف هو الاحساس بالفرح فأصبحنا نحاول التعرف عليه بامور بعيدة كل البعد عن الفرح .. فالفرح عند البعض هو ان يراك الآخرين وانت مبهرج الثياب والمكان وتضع كل الغالي والثمين .. اصبح الفرح منظر منغمس في الماديات لذلك تاه الاحساس الرئيس للفرح وانقلب لغم وهم مسئولية تجهيز كل هذه الماديات
من كم شهر كان فرحي
وبعد تجهيزات لشهور طويلة كانت الليلة سريعة والفرح فيها يجي من الأشياء اللي ما توقعتها الأشياء العفوية البسيطة
وعقبالك بليلة حلوة وحالمة
noudi
صحيح ماذكرتيه , وأنا أيضاً .وإن شاء الله هذه المرة لا يطول الغياب
نوفه
هذا مانتتمنى أن يحدث لكن المشكلة “المجتمع ” وضرورة مجارته أحياناً .
مريم النقيب
أنا كذلك أيضاً لكن نادراً ما نراها الآن .
آلاء
فعلاً والأمور كل سنة تزداد سوءاً عن التي قبلها , ويزداد التنطع في التفاصيل المادية الدقيقة .
طمبل
اتفق معك , الماديات جردتنا من الفرح ببساطته .
رمادية
مبروك بأثر رجعي
ويارب تكون أيامك ِ كلها فرح .
شاكرة لكم جميعاً , واعتذر عن انقاطعي وتأخري في الرد .
شكرا على المدونة
نحن أيضاً بـ من نُسميه
فَرح !!
والأن هو أقرب للإستعراض من كَونه مَشاركة مع من نُحب
وتماشياً مع الواقع فإن إي (فرح) يحين تكون له
حالة إستنفار قبل مَوعده بـ أسبوع
ناهيك عن البحث عن أحدث الموديلات قَبله بـشهر
إيييه الله يعين يَارب
في الصميم لوله ()
شكرا على المدونة الرائعة
مدونتك اكثر من رائعة .. اعدك بالزيارة الدائمة انشاء الله ,, كل التوفيق ..
شكرا على مدونتك الرائعة
والله انك صادقه
يااااااه كانك كتبتي هالموضوع لنا
قبل اسبوع كان زواج اخي الاكبر وما تتصورين كمية التعب النفسي والجسدي والمادي التي
الى الان ندفع ضريبتها لليله واحده لللاسف لم تكن كما حضرنا لها
اختي :مرضت وعندما ذهبت للقارئ قال لها معها حسد من الزواج
انا واخواتي: اصابنا تعب وارهاق
اخي العريس : اليوم يشتكي من ديونه وانه ليس قادر ان يقضي عشاء في مطعم مع زوجته
لانه مضغوط ماديا..
بالله هذا فرح؟؟؟؟
ولكن ياليت امهاتانا يقتنعون بان الفرح والسعاده تنبع من القناعه ومن الداخل وليس مظهر خادع
دمتي بفرح الاء..
أتفق معك في كل ما ذهبتي إليه.. بصراحة ليس الفرح “الزواج” فقط الذي تغير مفهومه لدينا بل كل شيء حتى الزيارات البسيطة بين الناس، الولادة، الخطوبة، عقد القران، التخرج ، النجاح ، كل شيء !
اصبحت المظاهر ، “من احسن” ، “من اكشخ” هي الأهم وهي المعيار و المقياس !
أصبح الفرح يغادرنا بذكرى سيئة بدلاً منها فرحة و ذكرى جميلة كالنسيم !
والأهم من ذلك ، بعد الـ 600 روحة للسوق + الـ 100 فستان يتجرب + المصاريف اللا نهاية لها
يأتيك ناس يقولون ” وع فرحهم بايخ بارد جابو طقاقه بس بـ 5 الاف كان جابو فلانه احسن لهم” “كان ماتعبو نفسهم” ” ياليتنا مارحنا” الخ من الترهات الفارغه !
لكن للأسف الحراك الإجتماعي الذي لا حد له يجرنا معه رغماً عنا ، فما نحن فاعلون سوى الثرثرة !
اشكرك على هذة المدونة الرائعة
شكرا على مجهودك الرائع
(تدور وتدور بنا الارض وهوي الايام ينادينا نسافر في كل الدنيا ونعود لنلقي مراسينا)
(عرس)…(فرح)
قبل كانت الاعراس يوم تي دعوه مايقولك فلان سر احضر بنيابه عنا لا تشوف الصغير والكبير ماتفقد احد الكل يعطل شغله ويحضر لانه ( فرح) والكل يبا يفرح ويستانس حتي قبل كان كل شي بسيط لاترتيبات ولاهم قبل العرس كلها زوالي وخيمه ويواله وضحك لين اوقات متاخره ومايكلفك العرس وماتفكر انك مثلا تاخذ سلفيه منه البنك والكل يعينك ….
اما الان حجز صالات و فنادق وقاعات و لازم ترتب عسبت محد ينقد عليك ولا يقولون عرس فلان اخير عنك ويدخل في سلفيات اذا نقصت عليه فلوسه وتلخطبت حساباته والمعازيم من طرف ثاني وفلان ليش ماحضرت والله كنت مشغول ولا كنت مسافر ولا ماحب اللمات حتي نفسيات المجتمع تغيرت الكل يعاني واخر شي عرس فلان مايبيض الويه الانتقاد لابد منه ….
لاهنتي علي الطرح الاء