الرياض

27 أغسطس, 2010

 

image

من غادر الرياض قبل خمس سنوات من الآن أو أقل .وعاد في أيامنا هذه لن يرى فرقاً شاسعاً على الصعيد العمراني , ولن يلحظ سوى تغيرات طفيفة فيما يتعلق بهموم ومطالب الشعب ,فمازالت البطالة موجودة و مازالت المعلمات يعانين من بند الأجور ومازال الكل يشكو غلاء المعيشة وعدم كفاية الراتب لمتطلبات الحياة غير الضرورية والضرورية أيضاً .

لكنه حتماً سيلحظ فرقاً هائلاً في سُكان الرياض أنفسهم , هذه المدينة التي من طبعها التغير السريع –المسمى طفرة – تغيرت هذه المرة كما لم تتغير من قبل , فكل ما كان ممنوعاً ومن المحرمات أصبح مشاعاً و غير مستهجن . لم نعد نسمع عن حرمة السفر للخارج ,والجامعات التي كانت تمنع العباءة على الكتف أصبحنا نرى أستاذاتها أول من يرتدينها, من أبوا ادخال الفضائيات لمنازلهم أصبحوا يشاهدونها مع أبنائهم وأحفادهم أيضاً .

أكمل قراءة التدوينة »

من الجامعة تعلمت

18 مايو, 2010

ها أنا في عامي الجامعي الثالث ومع ذلك لم أتعلم ما ينبغي لي تعلمه من القانون –تخصصي- وهذا وحده يجعلني أشعر بعدم جدوى الذهاب يومياً لمكان يتسم بالفوضى والظلم , مكان ينقصه كل ما يجب توافره في بيئة أكاديمية طبيعية, ومع ذلك وجدتني أفكر في طريقي المتُعب نحو عليشة –حيث تقع الجامعة – في كل ما تعلمته منها , أدركت أثناء الزحام اليومي الذي يقتص منيَ أمام فندق “ماريوت ” أنني تعلمت الكثير في ما مضى من سنتين , أكثر مما ظننت وأكثر مما تعلمته من في 12 عاماً قضيتها في المدرسة . علمتني الجامعة كثيراً وغيرتني أكثر .

كقانونية تعلمت من الجامعة أن الظلم يغلب أغلب الأمكنة وأن الحق لن ينتصر دائماً . تعلمت الفساد الإداري مصطلحاً علمياً نظرياً في القانون الإداري وواقعاً ماثلاً أمامي أمر به كل يوم فالأجنبيات يملأن الجامعة مع وجود سعوديات يفقنهن علماً عاطلات دون عمل.تعلمت كيف اجمع الدلائل والقرائن لأثبت حقاً سٌلب مني بها أي أن الجامعة لم تغفل التعلم التطبيقي مع أنه غير موجود ضمن الخطة الدراسية للطالبات . ومع ذلك تعلمت أن القانوني هو أكثر من يتملص من القانون ولا يخافه . تعلمت من الجامعة أن ليس كل من سُبق اسمه بحرف الدال هو بالضرورة دكتوراً يحمل من العلم ما يجعله مستحقاً لتلك الدال ,فقد يٌسبق اسمه بسعادة الدكتور فلان” وهو في الوقت ذاته يخطئ في تهجي الكلمات ويكتب الذال زاياً ويقول أن نجداً تقع في شمال المملكة دون أن نملك حق الاعتراض ! ما ذنبي إن قدرَت كل دكتور في العالم لأنني ظننت أن كل دكتور هو مثل والدي أسأله في الشعر والفلسفة والسياسية والتاريخ وكل شيء فيبهرني كل يوم أكثر . تعلمت فيها معنى أن تكون ضعيفاً لاحول لك ولا قوة وأنت في بلدك مع أنني لطالما سمعت أن الغربة مذلة , لا شيء مؤلم أكثر من أن تكون ذليلاًً دون أن تغترب ! تهان وتظلم في بلدك من قبل من أجزل لهم العطاء والثقة . تعلمت من الجامعة أن ليس لكل مجتهد نصيب يجتهد الإنسان أحياناً دون أن يرى النصيب , وأن ليس كل من وجد في مناصب عالية قد وصلها بجهده تماماً كما تحصل بعض طالبات كليتي على معدلات عالية جراء القيام بأعمال الدكتورات والتودد لهن .تعلمت من الجامعة أن ليس كل من ترتدي الحجاب وتستغفر الله كثيراً قبل كل محاضرة و تخرجت من جامعة دينية تتقي الله وتخافه بل قد تكون من شرار البشر وأكثرهم ظلماً حتى وإن حازت على الدكتوارة في الفقه الإسلامي. تعلمت من الجامعة أن الإنسان قد يعمل عملاً يظلم به الآخرين دون أن يدري بل قد يظن أنه يقوم بالصواب . تعلمت من الجامعة معنى أن تجاور شخصاً لأشهر ومن ثم حين يتنقل لمكان آخر سيمر دون أن يسلم أو يتلفت إليك ويبتسم ! تعلمت من الجامعة ألا أصدق قبل أن أرى فأنا أقرأ ما يكتب عن التصانيف العالمية التي حازت عليها جامعتي وعن الأموال التي خصصت لتطويرها وفي الوقت ذاته أدرس في مبنى سبق له أن احترق وقابل للاشتعال في أي لحظة ! مبنى تضج منه روائح الصرف الصحي وتختلط برائحة نتنة جراء تكدس الطالبات به حتى في الممرات .تعلمت معنى ألا يكون للمسمى نصيب من اسمه تماماً كما تسمى كليتنا بكلية الحقوق وهي أبعد ما تكون عن شرف العدالة . تعلمت أن من يتحدث أكثر يفعل الأقل دائماً , ففي كل بداية ترم تسرد لنا كل دكتورة عن بطولاتها الدراسية وترتيبها والتزامها وعدلها وطيبة قلبها …الخ ونسيت النفي الذي كان يجب أن يسبق كل كلمة من خطبتها لتكون مطابقة للواقع ! تعلمت أن العلم الحقً يهذب الأخلاق وأن العالم الحق كلما ازداد علماً ازداد تواضعاً فلا فائدة للعلم دون أخلاق ولا وجود للعلم إن بدا على مدعيه بعض الغرور. تعلمت أهمية القانون والرقابة وأن الإنسان سيظل محتاجاً لقانون يردع مهما وصلت درجته العلمية وإلا طغى وأفسد خاصة في ظل التصحر الأخلاقي الناتج عن بعض الناقمين على بلد لا ذنب له سوى أنه نفطيً غني !

تعلمت من الجامعة أن الطرق الوعرة مهما طالت تنتهي بكل هدوء , وأنها على وعورتها تجعلنا نضحك أحياناً ونرسم ذكريات جميلة ترتطم السخرية بها بالضحك بفعل الواقع . وتعلمت كذلك أن النهايات لا تكون دائماً سعيدة جداً كما نقرأها في الروايات الكلاسيكية كل ما في الأمر أن النهايات تأتي متعادلة أو متوازنة ليست موغلة سوءاً ولا متشربة بالفرح .

لا أصدق أنني الآن أسرد ما تعلمته من الجامعة وقد جاوزتُ الصفحة ! وأتمنى ألا أتعلم منها المزيد من الحقائق المخزية , أتمنى ذلك حقاً !

ما نحن إلاَ بشر

2 أبريل, 2010

 

صدقاً لا أحد يعلم ما ستسكبه الأيام من عطر على مسامات أرواحٍ عطشى ولا أحد سيعلم كمية الملح التي سترُشها في الجروح السائبة أو ما رائحة عصير البصل الحارق الذي ستحشى به الأحداق !

أكمل قراءة التدوينة »

فعل الكلام

20 مارس, 2010

 

قبل سنوات من اليوم لو تحدثت عن “حملة للقضاء على البطالة مثلاً ” لما فهم أحداً ما الذي أعنيه بالذات ,ما هي الحملة وكيف ولماذا ؟

أكمل قراءة التدوينة »

حينما يكون الإنسان عدواً لنفسه

12 يناير, 2010

ما الفرح ؟ ومتى نفرح ؟ ولماذا أُطلق على مراسيم الزواج في بعض اللهجات المحلية فرح؟

لن أجيب على السؤال الأول ولا الثاني ,وسأُخالف الترتيب وأبدأ بالإجابة عن الأول أو بالأحرى البحث عن اجابة .

أكمل قراءة التدوينة »

المدونة لاتظهر على اكسبلورر

13 نوفمبر, 2009

المشكلة ذاتها تتكرر ,

عاكفة على حلها : (

المشاريع المؤجلة

12 نوفمبر, 2009

على رأس مشاريعي المؤجلة –لعام أو يزيد – افتتاح مدونة مختصة بعلم القانون .               الخبر الجيد أن المدونة لم تعد مشروعاً مؤجلاً ,أخيراً أصبحت في طور التنفيذ ولم يتبق سوى ترتيب المواضيع وإدراجها بعد انتهاء الاختبارات إن شاء الله .

http://alaablog.ws/law

عُطل

6 نوفمبر, 2009

 

يتقفى أثرها في المكـان ..

رائحة الزعفران الممزوج بماء الورد تنبثق من كأس صغير بجوار الموقد ,ربطة شعرها ملقية أرضاً ومتشبثة ببضع شعيرات سوداء مقصفة ,منشفة تلاشى ماؤها ومازالت معلقة في الضوء…وزحـام يتراص في قلب ذاكرته المخلوعة فجيعة ًوعدم تصديق ..

أكمل قراءة التدوينة »

لو كان بيننا

17 أبريل, 2009

n14094751042_48834

بعد انتظار ,يطل علينا برنامج لوكان بيننا

فكرة البرنامج تتلخص في ربط السيرة النبوية بالواقع واسقاط المواقف والعبر النبوية على حياتنا المعاصرة.

أكمل قراءة التدوينة »

نفــاق أم ذكاء ؟

30 مارس, 2009


ينصح الفيلسوف والسياسي فرانسيس بيكون بالمزج بين النفاق والأمانة كخلط المعدن الذي يحول المعدن الأنقى والأطرى إلى معدن أقوى على البقاء مدة أطول …

حقاً ,لا أحد يخفى عليه أن من يجامل …حد النفاق والمداهنة …يأخذ مايريد على طبق من ذهب …

وأن من يسلك الطريق المستقيم دون أن تغويه نفسه بالانجرار نحو الطرق الملتوية …يطول طريقه أكثر و أكثر ويبدو له أن الطريق لن ينتهي قبل ينتهي هو !

احدى الزميلات تقول أن الدكتورة الفلانية لن تعطيني درجتي التي أستحقها إلاإذا قلت لها كل يوم صباح الخير يادكتورة وأنت أفضل دكتورة بالدنيا … وحملت عنها أوراقها ورتبت لها المكتب ولا مانع أن أقوم ببعض مهامها مثل تسجيل أسماء الحاضرات كل يوم .. الخ و بالنهاية أنا أستحق وطالما أنها لن تعطيني الدرجة التي استحقها حين أبذل جهدي …سأعاملها كما تريد هي … لأخذ الدرجة التي أريد !


ماذا عنكم ؟

هل ترون أن التخلي عن المباديء قليلاً لا بأس به طالما أنه يوصِل الإنسان لحقوقه الشرعيّة ؟

وهل هذا نفاق …أم هو ذكاء ؟